ظاهرة النينيو الأقوى في التاريخ الحديث تعصف بالمناخ العالمي الشهور المقبلة

نُشر 2026-09-08

ظاهرة النينيو الأقوى في التاريخ الحديث تعصف بالمناخ العالمي الشهور المقبلة

وسم- يتأثر المناخ العالمي بأقوى ظاهرة نينيو بالتاريخ الحديث خلال الشهور المقبلة، لتسجل في الأسابيع الأخيرة أرقاما قياسية غير مسبوقة مهددة المناخ العالمي بمزيد من الظروف الجوية المتطرفة.


وظاهرة النينيو هي ارتفاع على معدل درجات الحرارة في المنطقة الإستوائية للمحيط الهادئ، وسبب تأثيره الكبير على دروانية الغلاف الجوي هو زيادة قوة الدروانية الاستوائية وتغييرها أيضا في منطقة المحيط الهادئ ثم التأثير المباشر على الأنظمة الجوية في تلك المناطق، فتسبب موجات سيول وفيضانات وجفاف وحرارة وبرودة في مناطق دون الأخرى بمختلف مناطق العالم.


هذا التأثير الكبير على المنظومة الجوية في أكبر محيط في الكرة الأرضية والذي يشكل 32% من مساحة الكوكب، مؤديا لتأثيرات شديدة على أنظمة الغلاف الجوي في مناطق مختلفة من العالم، وخاصة أنها تؤثر بشكل مباشر على دورانية "هادلي" الاستوائية – شبه الاستوائية أحد أهم الخلايا الدورانية في غلافنا الجوي والتي تؤثر مباشرة على مسار التيار النفاث شبه الاستوائي الذي يدير دفة الأنظمة الجوية وتوزيعها.



تأثير ظاهرة النينيو مع العوامل المناخية الأخرى على حسب نتائج نموذجنا المناخي في مركز وسم الإقليمي.


أرقام تاريخية|

وسجلت مناطق النينيو أرقاما تاريخية، وصلت إلى أكثر من 4.6 مئوية عن معدلاتها الموسمية في منطقة 1+2 وهي المنطقة القريبة من سواحل البيرو، ويصنف هذا الرقم الأعلى بالسجلات المناخية الحديثة والذي فاق أرقام نينيو 1997-1998 وكذلك 1982-1983، مما ينذر بظروف جوية شديدة التطرف عالميا.


وسجلت المناطق الشرقية 3.0 أكثر من 3.5 مئوية عن معدلاتها الموسمية وهو الرقم الأعلى في السجلات المناخية الحديثة، ويعني ذلك أن الجزء الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي سجل درجات الحرارة الأسخن في التاريخ الحديث.


منطقة 3.4 ( المنطقة الوسطى والأهم) فهي ما زالت تسجل تصاعدا سريعا في درجات الحرارة وتوقع أن تسجل المستويات الأعلى خلال نهاية الخريف وبداية الشتاء، لتصنف ظاهرة النينيو الأقوى في التاريخ الحديث.


ظاهرة النينيو تسجل أرقاما متطرفة وقياسية في الجزء الشرقي من المحيط الهادئ، يصل في بعض المناطق إلى أكثر من +5.0 عن المعدل الموسمي!


تأثيرات ذلك على الغلاف الجوي|

إن تأثير ظواهر النينيو القوية متشابها جدا على دورانية الغلاف الجوي لكن مع بعض الاختلافات نظرا لاختلاف العوامل المناخية الأخرى، وخاصة منطقة المحيط الهندي التي ما زالت تسجل مستوى إيجابي خجول على غير العادة، مما يسبب نتائج مختلفة على الغلاف الجوي تسبب نتائج أكثر تطرفا على الظروف الجوية في النصف الشمالي من الجزيرة العربية وبلاد الشام والعراق وشرق البحر المتوسط خاصة من ناحية الهطول المطري ودرجات حرارة أبرد من المعتاد خلال الشتاء.


ويتوقع أن يؤدي ذلك إلى موجات جفاف طويلة على مناطق واسعة من المغرب العربي ووسط أوروبا وأجزاء من غربها وشمال الولايات المتحدة، وموجات سيول وأمطار شديدة على الجنوب الأمريكي وكاليفورنيا وتكساس وفلوريدا، موجات الجفاف لا يتوقع أن تكون متطرفة كثيرا في مناطق جنوب شرق آسيا واندونسيا بسبب ظاهرة المحيط الهندي الإيجابية قليلا والتي ستتحول إلى سلبية مع الشتاء مما سيعكس ظروفا مناخية أكثر تطرفا في بعض المناطق معززة من نشاط موجات روسبي الاستوائية نحو بحر العرب.


فترة النينيو|

ويتوقع أن تتراجع ظاهرة النينيو القوية تدريجيا خلال الربيع المقبل، لكن مع استمرار تأثيرها الشديد على الغلاف الجوي لعدة أشهر أخرى ( والذي يعتبر الأشد) ، وذلك على شكل موجات فيضانات وسيول وجفاف وعواصف قوية وموجات حر، وهناك مؤشرات على تجدد النينيو مرة أخرى على شكل "نينيو مودوكي" في وقت لاحق من العام المقبل، وذلك نتيجة سخونة المياه العميقة وشبه السطحية من المحيط الهادئ بشكل كبير وغير مسبوق مما سيعكس نتائج صعبة التنبؤ ولا تعتمد فقط على المبدأ الإحصائي، بالإضافة لظاهرة المحيط الهندي السلبية خلال النصف الثاني من الموسم المطري المقبل التي ستعزز من احتمالية ذلك.


تشير هذه الخارطة إلى اشتداد الرياح الغربية كثيرا في المحيط الهادئ الغربي ( العكسيات الغربية) -يسار الخارطة- ثم إلى ارتفاع كبير على المعدل الموسمي ( منتصف الخارطة) ثم إلى الحرارة المرتفعة للمياه حتى عمق 80 وهو ما يعزز

من قوة هذه الظاهرة الشهور المقبلة والخطر الكبير على التأثير على الغلاف الجوي

اقرأ المزيد من الأخبار →