وسم- رصد مركز وسم الإقليمي ظاهرة جوية استثنائية نتج عنها انقلاب حراري كبير بين الدول الأوروبية والعديد من الدول العريبة خاصة المطلة على البحر المتوسط، حيث انخفضت الحرارة عن المعدلات الموسمية عدة درجات مئوية بينما شهدت أوروبا أسوأ الموجات الحارة تاريخيا.
وأصدر مركز وسم الإقليمي دراسات علمية غاية في الأهمية، استطعنا عن طريقها التنبؤ بهذه الموجات الحارة الشديدة منذ أعوام عن طريق رصد حقيقة التغيرات المناخية وطبيعتها.
هذه التغيرات المناخية تسببت في انقلاب شبه مناخي كبير بين الدول العربية والمناطق الأوروبية خلال الشهور الأخيرة نتيجة عوامل مناخية معقدة تسبب في دورانية نادرة للغلاف الجوي.

الموجات الحارة مستمرة على أوروبا|
وينتقل ثفل الموجات الحارة نحو وسط أوروبا وأجزاء من شرقها خلال نهاية الشهر وبداية شهر 7 ، مما يؤدي إلى اندفاع تيارات أطلسية معتدلة الحرارة نحو غرب أوروبا تخفف كثيرا من شدة الحر وتؤدي لهطول الأمطار الغزيرة بعد أيام استثنائية من الحرارة الشديدة، إلا أن هذا لن يطول، فعلى حسب بيانات نموذجنا المناخي المطور وعالي الدقة والذي نجح في رصد هذه الموجات الحارة الشديدة منذ شهور يتوقع أن تعود الموجات الحارة نحو أوروبا الغربية بقوة كبيرة خلال الشهر المقبلة وربما تسجل أرقاما استثنائية غير مسبوقة، تسببت الموجات الحارة في مئات الضحايا ضمن حدث جوي هو الأسوأ في أوروبا منذ 2003.
موجات اعتدال مستمرة على بلاد الشام وشرق البحر المتوسط|
وتستمر موجات الاعتدال على البحر المتوسط وخاصة الأجزاء الشرقية منه، مع استمرار اندفاع الكتل المعتدلة نحو بلاد الشام، حيث غاب الطقس الصيفي الاعتيادي بشكل تام وضمن حدث مناخي نادر للغاية، حيث استمرت الحرارة دون المعدلات الصيفية بعدة درجات مئوية، وسجل شهر مايو- أيار – 2026 شهر مايو الأبرد منذ 33 عاما في منطقة بلاد الشام ضمن ظاهرة جوية استثنائية تزامنا مع موجات حارة قوية جدا تؤثر على القارة الأوروبية منذ شهر مايو.

تغيرات مناخية أكثر قوة..
إن التغيرات المناخية الحالية ستشتد أكثر خلال الشهور والسنوات المقبلة، حيث ما زال مركزنا يتوقع أن تشتد الموجات الحارة نحو أوروبا بشكل إضافي بين أعوام 2026- 2030 وتصل إلى ذروة قوتها، مسببا اعتدال الطقس في منطقة بلاد الشام وارتفاع إضافي على معدلات الأمطار قد يزيد عن 20% إضافية.
مركز وسم الإقليمي رصد زيادة هامة على كميات الأمطار خلال آخر 10 سنوات في منطقة الشرق الأوسط وبلاد الشام والجزيرة العربية، لتقدر بحدود 30-40% وتجاوزت هذه الأرقام في العديد من المناطق.
اشتداد الموجات الحارة نحو أوروبا يعود لسلوك نادر الحدوث للتيار النفاث فوق البحر المتوسط تسبب في انحرافه وانقسامه في منطقة شرق المحيط الأطلسي.
إلا أن الحرارة العالية استمرت في دول الخليج العربي والجزيرة العربية لكن بشكل اعتيادي وموسمي مع توقع تأخر واضح على الأمطار الموسمية جنوب غرب الجزيرة العربية.
