النشرة الموسمية لموسم 2026-2027.. كميات أمطار قياسية وفرص مرتفعة للسيول

نُشر 2026-09-26

النشرة الموسمية لموسم 2026-2027.. كميات أمطار قياسية وفرص مرتفعة للسيول

وسم- يصدر مركز وسم الإقليمي النشرة الموسمية لموسم 2026-2027 التحديث الرئيسي، في المنطقة العربية والقارة الأوروبية وذلك بناء على بيانات نموذجنا المناخي المطوّر والذي سجل دقة مرتفعة خلال المواسم الأخيرة وبدقة تجاوزت 88% للنشرات الموسمية منذ عام 2018 وبرصد حالات استثنائية.

ويتوقع أن يكون الموسم المطري المتوقع قياسيا في العديد من مناطق الشرق الأوسط وخاصة الجزيرة العربية وبلاد الشام وذلك نتيجة دورانية غير اعتيادية للغلاف الجوي الناتجة من التغيرات المناخية والعوامل المناخية التي تحدث في شمال المحيط الأطلسي وكذلك ظاهرة النينيو الشديدة.

الوضع العام|

الموسم المطري يتوقع أن يكون شديد الغزارة على فترتين رئيسيتين، الفترة الأولى وهي خلال الخريف وخاصة فترة أكتوبر ونوفمبر وحتى النصف الأول من ديسمبر ( 10-11 -12) ، ثم نهاية ديسمبر وحتى فبراير ( نهاية 12 وحتى شهر 2).

ويتوقع أن تتميز الفترة الخريفية الأولى، بهطولات شديدة الغزارة في مناطق واسعة من الجزيرة العربية وبلاد الشام وحتى المغرب العربي، إلا أن الفترة الثانية ستتميز بحالات مطرية باردة جدا وفرص مرتفعة للثلوج في شمال الجزيرة العربية وبلاد الشام وفرص مرتفعة للسيول في شرق وجنوب الجزيرة العربية، وفترات جافة طويلة في دول المغرب العربي.

القارة الأوروبية ستعاني من موجات دفء وجفاف طويلة جدا وغير اعتيادية وخاصة خلال فترة الشتاء، إلا أن أقصى الأجزاء الغربية والشمالية ستتأثر من غربيات المحيط الأطلسي، وستتأثر شرق القارة الأوروبية بموجات قطبية شديدة جدا.


الجزيرة العربية|

يتوقع أن تتأثر الجزيرة العربية بموسم مطري شديد وغير اعتيادي وعلى فترتين، الأولى فترة الخريف وهي أكتوبر ونوفمبر، والتي تتركز في شمال ووسط وشرق الجزيرة السعودية والكويت والعراق وقطر والبحرين، كذلك منطقة البحر الأحمر.

الحالات المطرية تبدأ مع بدايات أكتوبر من شمال السعودية ثم تتصاعد قوتها بدءا من منتصف أكتوبر وتصبح شديدة ومتعاقبة خلال شهر نوفمبر وحتى النصف الأول من ديسمبر وتشمل مناطق واسعة.

وتمتد الأمطار خلال الخريف لتشمل معظم مناطق السعودية مع تأثيرات شديدة على شمال شرق السعودية ومنطقة حفر الباطن ووسط السعودية والقصيم وحائل وكذلك المناطق الشمالية مثل الجوف والحدود الشمالية، كما تشمل الحالات الجوية مناطق سواحل البحر الأحمر ومنطقة مكة، وتشتد الحالات الماطرة مع نهاية الخريف نحو الرياض الشرقية وقطر والبحرين والإمارات وتستمر في باقي المناطق على فترات.

الفترة الثانية الممطرة وهي الأشد برودة وتتركز شرق السعودية وجنوبها والإمارات وعُمان وتمتد نحو وسط السعودية وشمال شرقها وشمالها والعراق، تتزامن هذه الحالات المطرية مع موجات باردة خاصة خلال شهري يناير وفبراير وفرص مرتفعة للثلوج شمال السعودية وأجزاء من العراق نتيجة اندفاع الكتل الهوائية شديدة البرودة من شرق القارة الأوروبية.

الموسم المطري بشكل عام سيتميز بتعاقب الحالات المطرية الغزيرة وشموليتها وخاصة خلال الخريف خاصة مع نشاط منخفضات البحر المتوسط وتوفر كميات مرتفعة من الرطوبة في مختلف طبقات الجو.

بلاد الشام|

ويتوقع أن تتأثر بلاد الشام بموسم مطري غزير وقياسي في بعض المناطق، يتابين بقوته بين فترة وأخرى، حيث ستتميز الفترة الأولى الخريفية وخاصة بدءا من منتصف أكتوبر- تشرين الأول- وحتى منتصف ديسمبر – كانون الأول- بحالات مطرية قياسية ومتعاقبة، مما يرفع من احتمالية السيول في مختلف مناطق الأردن وسوريا وفلسطين ولبنان.

الحالات المطرية الخريفية ستتميز بنشاط جبهي لمنخفضات البحر المتوسط وتزامنها مع امتداد عميق لمنخفض البحر الأحمر وذلك بين الحين والآخر، مع فترات أبرد من المعتاد بشكل عام نتيجة غزارة الأمطار، وستتركز الحالات الشديدة والأكثر تتابعا خلال شهر تشرين الثاني- نوفمبر-.

ويتوقع أن يسجل الخريف المقبل كميات أمطار كبيرة وقياسية في بعض مناطق بلاد الشام نتيجة تعاقب الحالات الماطرة بإذن الله.

وتبدأ الفترة الثانية بنشاط منخفضات البحر المتوسط بشكل أقوى كثيرا من المعتاد خاصة فترة " كانون الأول- كانون الثاني وشباط"، هذه الفترة ستتميز بالبرودة وكميات الأمطار الكبيرة وارتفاع فرص الثلوج خاصة في نهاية هذه الفترة.

الحالات الماطرة تتركز أكثر نحو جنوب بلاد الشام خلال فترة الشتاء بسبب انحناء حاد للتيار النفاث في جنوب شرق المتوسط.

العراق ومصر|

ويتوقع أن يكون الموسم المطري شديد الغزارة في العراق، وعلى فترتين، الأولى خلال الخريف وتشمل معظم مناطقه، مع تأثير شديد في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية من العراق.

الفترة الثانية وهي تتميز بالبرودة الشديدة والحالات المطرية المتعاقبة خلال فترة ديسمبر – يناير-فبراير مع فرص مرتفعة للثلوج في شمال العراق وأجزاء من غربه.

وكما يتوقع أن تشهد شمال مصر وشرقها حالات مطرية غزيرة في فترة الخريف، ولكن بشدة أقل خلال فترة الشتاء خاصة مع تمركز المنخفضات الجوية نحو أقصى شرق المتوسط.

المغرب العربي|

ويتوقع ان يكون الموسم المطري في المغرب الغربي جافا بشكل عام، وذلك نتيجة تأثر المنطقة بمرتفع جوي قوي خاصة خلال فترة الشتاء.

موجات السيول متوقعة خلال الخريف ولكن على موجات متباعدة قليلا وبشمولية أقل، وذلك بسبب استمرار سيطرة المرتفع الجوي الأوزوري.

الحالات المطرية تصبح ضعيفة وتتراجع قوتها مع احتمالية لموجات دفء وجفاف طويلة بعض الشي خلال فترة ديسمبر-يناير-فبراير، ولا يعني ذلك انقطاع الحالات الماطرة تماما، لكنها تكون أقل من المعتاد بشكل واضح.

الوضع العام للغلاف الجوي|

ويتوقع أن تكون دورانية الغلاف الجوي غير اعتيادية بشكل عام، وذلك نتيجة سلوك غير معتاد للتيارات النفاثة في الطبقات العليا من الجو والناتجة من التغيرات المناخية والعوامل المناخية القياسية.

ونتيجة للتغيرات القوية التي تحدث في شمال المحيط الأطلسي وانخفاض حرارة الجزء الشمالي منه، تسبب ذلك في ضعف غير طبيعي للتيار النفاث القطبي، وتموجه الحاد، هذا التموج تسبب في توقع سيطرة قوية للمرتفع الجوي الأوزوري على معظم مناطق أوروبا لفترات طويلة، وضعف عواصف المحيط الأطلسي، مما يضعف الغربيات الأطلسية ويجبرها بالاندفاع نحو أقصى شمال أوروبا، أو انفصالها واندفاعها بسرعة نحو جنوب أوروبا وشرق البحر المتوسط، وهذا السبب الرئيسي في موجات الحر التي ضربت أوروبا خلال شهور الصيف السابقة واعتدال الصيف وفترته القصيرة في بلاد الشام.

وتزامن ذلك مع ظاهرة النينيو الشديدة، التي تسببت أيضا بضعف كبير على التيار النفاث شبه الإستوائي، مما يؤدي لنظام جوي غير تقليدي على منطقة الشرق الأوسط والجزيرة العربية تزامنا مع تدفق رطوبي استوائي كبير من منطقة بحر العرب معززا من حرارة غرب المحيط الهندي وبحر العرب المرتفعة، مما تسبب في تزامن عدة عوامل مناخية قياسية في وقت واحد وهوحدث مناخي نادر.

انحناء التيار النفاث القطبي الحاد وتزامن ذلك مع انحناء التيار النفاث شبه الاستوائي، سيؤدي إلى انتقال النشاط الباروكلينيكي والجبهي نحو جنوب شرق البحر المتوسط وشمال السعودية في كثير من الحالات الجوية، مما يؤدي لحالات جوية ماطرة بغزارة شديدة في منطقة الجزيرة العربية وبلاد الشام والعراق وشمال مصر.

سيطرة مرتفع جوي قوي على معظم مناطق أوروبا متوقع خلال معظم فترة الموسم المطري المقبل، نتيجة هذا السلوك غير الاعتيادي للتيار النفاث في الطبقات العليا من الجو.

ظاهرة النينيو ليست المؤثر الرئيسي الوحيد على الغلاف الجوي، بل إن تأثير شمال المحيط الأطلسي على القارة الأوروبية والمنطقة العربية أكثر حديّة في الحقيقة على حسب نتائج النموذج المناخي لفترات التشابه المعايرة بشكل مرن.

وتم رصد تغيرات واضحة على درجات الحرارة في شمال المحيط الهادئ أيضا، مما سيعكس نظاما جويا متقاربا كثيرا مع المحيط الأطلسي ومعززا له، خاصة مع بداية تسجل ارتفاع كبير على حرارة سواحل كاليفورنيا وسواحل غرب كندا بالتزامن مع انخفاض كبير على حرارة شمال شرق المحيط الهادئ ( يتشابه بما يحدث في شمال الأطلسي).

رصدنا لاستمرار تدفق مياه باردة بشكل حاد في المنطقة الاستوائية للمحيط الأطلسي قد يعكس تغيرا كبيرا في حرارة شمال المحيط الأطلسي وانخفاضا متواصلا على درجة الحرارة في تلك المنطقة مما يرفع كثيرا من فرص تغير سلوك التيار النفاث.


النشرة الموسمية ودقتها|

إن النشرة الموسمية تعتمد على بيانات نموذجنا المناخيّ الذي يعمل بطريقة فترات التشابه الإحصائية المرنة، وبالرغم من نجاحه الكبير بدقة 88% خلال النشرات الموسمية السابقة، فهذا لا يعني حتمية نجاحه خلال الموسم المطري المقبل بنفس هذه الدقة، بل إن الدقة تتباين بين منطقة وأخرى وذلك بسبب سرعة التغيرات في الغلاف الجوي، لذلك يجب متابعة النشرات الجوية اليومية الأكثر دقة بشكل مستمر.

الاستعدادت التي ينصح بها مركز وسم الإقليمي|

ونتيجة لتوقع غزارة الأمطار في معظم منطقة الشرق الأوسط، فيجب تهيئة البنية التحتية والسدود ورفع عملية الحصاد المائي في المنطقة العربية تجبنا للخسائر ومتابعة مستمرة للتحذيرات الصادرة من الجهات الرسمية.

مركز وسم الإقليمي سيتابع الحالات الماطرة بشكل مستمر، وسيصدر التنبيهات لكل منطقة وذلك عبر تطبيقنا الجديد والمتوفر الان في Apple Store و ال Google Play والذي يعتمد على تكنولوجيا W.DMM التي قمنا بتطويرها لرفع دقة التنبؤات الجوية في المنطقة العربية.

المزيد من التقرير خلال الأيام المقبلة حيث سيتم تفعيل النشرات الشهرية والإقليمية للمنطقة والتي تعتمد على بيانات نموذجنا المناخي المطوّر.

اقرأ المزيد من الأخبار →