ظاهرة النينيو المناخية تتطور بشكل متسارع.. آخر التحديثات والتوقعات

نُشر 2026-06-04 · بقلم Hasan Abdullah

ظاهرة النينيو المناخية تتطور بشكل متسارع.. آخر التحديثات والتوقعات

وسم- تتطور ظاهرة النينيو بشكل متسارع خاصة خلال الأيام الأخيرة، وذلك مع بداية رصد "العكسيات الغربية" في منطقة المحيط الهادئ الاستوائي مؤشرا على بداية انهيار الرياح التجارية الاعتيادية وبداية انعكاس الدورانية الاستوائية في المحيط الهادئ.

آخر القيم|
وتشير القيم المرصودة عبر قراءة مركز المحيطات والغلاف الجوي الأمريكي – NOAA – إلى زيادة سخونة منطقة النينيو خاصة الأجزاء الشرقية والوسطى منها لتتجاوز 1.0 مئوية عن المعدل وتجاوزت منطقة 1+2 أكثر من 2.2 مئوية.

ويتوقع أن يزداد ارتفاع معدل الحرارة خلال الأسابيع المقبلة ويصل ذروته خلال نهاية الخريف وبداية الشتاء، وعلى حسب النتائج من مختلف النماذج المناخية بأنواعها، فإن الظاهرة ستصل إلى مستويات "سوبر نينيو" أو النينيو الخارقة وقد تكون الأقوى في السجلات المناخية.

ارتفاع حرارة المنطقة الإستوائية للمحيط الهادئ بشكل متواصل وتوقع ظاهرة نينيو قوية


قراءة القيم شبه العميقة|
وعبر متابعة القيم شبه السطحية- العميقة في منطقة المحيط الهادئ الاستوائي، يتم ملاحظة مياه شديدة الدفء قادمة من الأعماق على شكل موجات -كلفن- مندفعة نحو الأعلى، مؤدية لتسخين إضافي لمنطقة المحيط الهادئ الإستوائي، التسخين الإضافي يؤدي إلى اضطراب كبير على حركة الرياح التجارية ثم هبوب الغربيات العكسية التي ستزيد من حرارة المنطقة الإستوائية للمحيط الهادئ.

التوقعات خلال الشهور المقبلة|
وعلى حسب نتائج النماذج المناخية العالمية، يتوقع تطور متسارع جدا لظاهرة النينيو وذلك مع وصول المياه الدافئة من الأعمق والتي تتجاوز معدلاتها أكثر من +4 درجات مئوية بشكل نادر واستثنائي، ذورة هذه الظاهرة ستكون نهاية الخريف وبداية الشتاء مؤدية لتقلبات مناخية عالمية شديدة.

قراءة حرارة المياه شبه العميقة في منطقة المحيط الهادئ الاستوائي، واقتراب المنطقة شديدة الدفء من الطبقات السطحية، تطور متسارع جدا لظاهرة النينيو خلال الشهور المقبلة


التأثير على المنطقة العربية|
إن تأثير ظاهرة النينيو على المنطقة العربية واضحا جدا، خاصة مع قرب مناطقنا من العروض شبه الاستوائية التي تؤثر عليها هذه الظاهرة بشكل شديد عادة، ارتفاع معدلات الأمطار في المنطقة بشكل قياسي هو أحد أهم التأثيرات المناخية مقارنة بالنتائج الإحصائية خاصة سنوات 83 و 98 و 2026 و 2024 ، حيث شهدت هذه السنوات كميات أمطار قياسية في المنطقة.

إلا ان ما سيميز هذه النينيو هي تزامنها مع عوامل مناخية مختلفة أكثر مقارنة مع هذه السنوات السابقة ودورات مناخية رئيسية جديدة تؤثر على المنطقة، مع احتمالية أن تسجل هذه النينيو القيم الأكثر قوة في السجلات المناخية الحديثة.

مستويات نينيو قوية متوقعة عبر مختلف النماذج المناخية


وعلى حسب نتائج النموذج المناخي لمركز وسم الإقليمي والذي يعالج العديد من العوامل المناخية عبر شبكة فترات التشابه المعايرة ( طريقة جديدة للمعالجة الإحصائية)، فإن احتمالية كميات الأمطار القياسية في منطقة الشرق الأوسط والجزيرة العربية وبلاد الشام سيكون مرتفعا جدا خلال الموسم المطري المقبل، واذا حصل ذلك فإننا سنسجل ندرة في المواسم المطرية الجافة ودورة مناخية رطبة بدأت فعليا تؤثر على المنطقة منذ 12 عاما وهي تشتد تدريجيا.

الدراسات المناخية التي صدرت إعلاميا كانت تتميز بدقتها المنخفضة لأنها اقتبست تقارير أوروبية مناخية وفرضتها على المنطقة، حيث أصدر مركزنا عدة تقارير مناخية مهمة تثبت أن التغير المناخي في مناطقنا مختلفا بشكل جذري مقارنة بما يصدره الإعلام المحلي وذلك بسبب سوء فهم التغيرات المناخية.

 التغيرات المناخية لا تعني الحرارة والجفاف، بل تعني تغيرات على النمط المناخي المعتاد، حيث يجب على الدول العربية الاستعداد للتغيرات المناخية المتوقعة وتحسين الحصاد المائي الذي يسجل مستويات سيئة للغاية وتحسين البنية التحتية وآليات الحصاد المائي وإعادة هكيلة دوائر الأرصاد الوطنية ثم تطويرها ومحاربة محاولات احتكارها التي لم تنجح خلال السنوات الأخيرة.

فظاهرة النينيو القوية المتوقعة ستغير النمط المناخي العالمي المعتاد والذي قد يستمر لسنوات طويلة خاصة مع تزامنه ببداية دورات مناخية إقليمية- عالمية جديدة كليا ستزيد من مخاطر هذه الظاهرة والتي ستؤدي لدورانية شديدة جدا للغلاف الجوي ناتجة من اشتداد عملية التبادل الحراري القوية التي ستحدث السنوات المقبلة بين المناطق الاستوائية عالية النشاط والقطب الشمالي، هذا التبادل الحراري سينتج عنه عواصف قوية استثنائية حول مختلف مناطق العالم (تقارير علمية مفصلة تباعا).

محاكاة إحصائية لظواهر النينيو القوية ويلاحظ تواجد مرتفع جوي قوي شمال غرب أفريقيا ممتد نحو أوروبا ( النتائج الواقعية تختلف بناء على عوامل مناخية مختلفة وسيتم محاكاتها بشكل دقيق عبر نموذجنا المناخي قريبا).

اقرأ المزيد من الأخبار →