وسم- سجلت منطقة بلاد الشام شهر مايو (أيار) الأبرد منذ 33 عاما – عام 1993- ، بالنسبة لمعدل شهر 5، وذلك نتيجة اندفاع الكتل الهوائية الأبرد من المعتاد من شمال شرق أوروبا وذلك على حسب نتائج نظام كوبرنيوكوس لمراقبة تغير المناخ وإدارة الغلاف الجوي والمحيطات الأمريكية.
وتزامن ذلك مع نتائج نوعية جدا، حيث سجل العالم ثاني أسخن شهر مايو – كمعدل عالمي- والذي يثبت أن طبيعة التغيرات المناخية تكون نوعية ومميزة لكل نطاق في العالم.
وسجل شهر 5 عدة موجات باردة في منطقة بلاد الشام، ومنها ما وصل حتى المستويات الشتوية بشكل نادر الحدوث، ودرجات حرارة وصلت إلى 8 درجات مئوية في مرتفعات العاصمة عمّان.
وسجل الشهر درجات حرارة أقل من المعدلات بحدود -1.5 مئوية، ولكنه لم يتجاوز مايو 1993 الذي وصل إلى درجات حرارة أقل وبحدود -2.5 مئوية نتيجة ظروف مناخية استثنائية وجيولوجية مميزة.
وسجل الشهر أيضا حالات ماطرة غزيرة غير موسمية تركزت على سوريا ولبنان، مع امتدادها بشكل ضعيف نحو شمال الأردن وفلسطين.

موجات حارة قوية وساخنة نحو أوروبا|
وسجل شهر مايو وخاصة النصف الثاني منه موجات حارة قوية وشديدة نحو أوروبا تم تصنيفها الأقوى في السجلات المناخية الحديثة بالنسبة لأوروبا.
وتم تصنيف شهر مايو 2026 ثاني أسخن مايو عالميا، إلا أن بلاد الشام وشرق المتوسط سجلت أبرد مايو منذ 33 عاما والتي تعكس ديناميكا مميزة للغلاف الجوي ونوعية.
وبالمقابل، سجلت شمال المحيط الأطلسي درجات الحرارة الأبرد بالنسبة لشهر مايو منذ أكثر من 25 عاما، مما يعكس دورانية نوعية للغلاف الجوي قد تسبب تغيرات جوية ومناخية في نطاقات دون الأخرى عالميا،.
وما زالت ظاهرة النينيو المناخية تتطور بشكل متسارع وقوي والتي بدأت تؤدي إلى دورانية غير طبيعية للغلاف الجوي ستشتد كثيرا خلال الشهور المقبلة وتؤدي إلى ظروف مناخية عالمية استثنائية.
ودراسة التغيرات المناخية لكل منطقة تتم بشكل دقيق ونوعي وليس اقتباس الدراسات الغربية على القارة الأوروبية ثم فرضها على مناخ المنطقة لتعكس نتائج غير دقيقة.
فهل منطقة بلاد الشام وشرق المتوسط مرتبطة مناخيا بشكل أكثر قوة مما اعتقدنا في مناخ شمال المحيط الأطلسي؟
